إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل
١٣ نوفمبر ٢٠١١
٢٨ مارس ٢٠١١
مجموعة من الأسود الغير ديمقراطيين !
كان الأمر شاقا للغاية فى الغابة الشرقية ، لكن الحمار المخطط كان سعيدا بطرد ذلك الفيل أخيرا بشكل عام ..
و بينما يدوى صراخ الفيل الهارب هرول الحمار فى مرح الى قلب الغابة حيث اجتمعت الأسود التى طردت الفيل ، و فوجئ عندما وجدهم ما يزالوا فى نفس أماكنهم مستعدين و متحفزين ، و لا يبدو عليهم علائم الرحيل فسألهم بدهشة :
- عجبا .. لكن ذلك الفيل اللعين قد هرب على أى حال .. فما بالكم أراكم بنفس الإحتشاد الحربى ؟
٢٠ نوفمبر ٢٠١٠
رقم 75
عندما عرف أنها نهايته عرف كذلك أنها نهاية العالم .. عادة ما تكون نهاية الحياة بالنسبة لأحدهم هى نهاية العالم كذلك بل الكون كله ..
المشكلة ليست فى الموت ذاته بل وسيلة الموت ..
لن يفقد حياته دفعة واحدة ، برصاصة مثلا أو سحقا تحت عجلات قطار حديدية أو حتى أثناء النوم فيما يسمى بالموت الرحيم لكن ذبحا ..
و وسط جثث الآخرين الغارقة فى دمائها ..
١٠ أبريل ٢٠١٠
أحمر شفاه
اسمى ( رضا ) ..
أحب فنون القتال و لا أجد سبيلا سوى احتراف هذه الرياضات العنيفة ، مما يجعل من الرفض حليفا لى من ذكور مدرستى الثانوية الخاصة المرفهين ، و هو ما غير رؤيتى لهم حيث كنت أعتقد أنهم يعشقون العنف بشكل عام فى المرحلة الإبتدائية ، فوجدتهم يهتمون أكثر بملاحقة الفتيات ، و العوالم الإفتراضية عبر شاشات الكمبيوترات ..
قالت لى إحدى الفتيات المائعات ممن لا تخشين أن أفتك بهن ، و هى تومئ نحوى : يبدو أن شخصا ما نسى حلاقة شاربه !
كانت تتهكم و كنت كعادتى أتجاهل تلك الفتيات الناعمات البائسات ، اللاتى لا فائدة تذكر منهن ، لم يكن هذا العالم للحقيقة مكانا مناسبا لطموحى ، و تمنيت أن أدخل الجامعة سريعاً لعلى أجد ما يختلف ..
فى الفترة الأخيرة لوحظ أننى أسير كثيرا مع ذلك الطالب الجديد ( فتحى ) فى إطار المدرسة فقط ، و الذى أبدى معى اهتماما مختلف عما يحدث عادة فى علاقاتى الجافة مع الآخرين ..
اهتمام غريب !
لم أكن أجرؤ على قول الحقيقة حتى بينى و بين نفسى ، لكن من تصرفاته كان على مصارحة ذاتى بالحقيقة فى النهاية ..
فى الغرب يعدون هذا حباً مشروعاً !
لكن تقاليدنا الشرقية تمنعنا من حتى الإشارة لذلك ، أو على الأقل تربيتى الصعيدية ..
هذا فى عرفنا جرما يستوجب القتل و لا شك ، حتى لو توسلت كل المواد التلفزيونية الغربية التى أشاهدها ، لإباحة ذلك ..
لكن ( فتحى ) لم يشر على الإطلاق طوال أسبوعين كاملين لما يقترب مما دار فى ذهنى ، بل و لم يحاول حتى لمسى ، غير مدركا أن هذا يزيد الشك لا يمنعه ..
كنت أعول والدى الطاعنين و أخى الصغير ، لذا فيستحيل أن أفكر حتى فى الأمر ، حتى لا أخسر شئ و حتى لا يقع المحظور من خلال خطط الشيطان ، سواء شيطانى أو شيطانه ..
فى حصة التاريخ تطرق المدرس العصرى تماما ( طارق ) الى ( أمريكا ) و ما تصدره الينا من سخافات ، و ضرب مثلا بالمثلية الجنسية و تهكم قائلا : لا يمكننى تخيل عم ( منير ) بواب بنايتى يدخل يوما علينا بعروسه الجديدة .. عم ( فخرى ) الجزار !
و تفجر الضحك و ارتطمت عيناى بـ ( فتحى ) الذى كان يثبت نظره على فى استخفاف ، و أسرعت أشيح بوجهى وسط موجة الضحك التى لم يلحظ فيها أحد تلك النظرات ..
كل شئ أصبح غريبا يوما بعد يوم فى تلك المدرسة المليئة بأبناء الأثرياء الرقيقون الهشون ، حتى أن ( فتحى ) واجهنى مرة كأنما يحسم أمرنا المقلق ، و قال بحزم أن على كـ ( رضا ) القرن الواحد العشرين ، الإقتناع بأن الحياة تتطور و تتغير ، و علينا حسم الأمر ، و عرض على ذلك الطلب الغريب ..
عرض أن أضع أحمر شفاه !!
كانت طريقته غريبة ليقترب أكثر منى ، و فى النهاية استسلمت له ..
و وضعت أحمر الشفاه ..
و لاحظ الكل التغير الذى أصابنى ، لكنى لم أتردد فتجاهلت تعجبهم ، و رويدا رويدا تتطورت علاقتى بـ ( فتحى ) ..
نعم .. لماذا أخجل ؟! و ما الذى أعتقدتموه ؟!!
على أن أضع أحمر الشفاه ..
كأى بنت ..
* * * * *
تمت
عصام منصور فى 24 مارس 2010
أحب فنون القتال و لا أجد سبيلا سوى احتراف هذه الرياضات العنيفة ، مما يجعل من الرفض حليفا لى من ذكور مدرستى الثانوية الخاصة المرفهين ، و هو ما غير رؤيتى لهم حيث كنت أعتقد أنهم يعشقون العنف بشكل عام فى المرحلة الإبتدائية ، فوجدتهم يهتمون أكثر بملاحقة الفتيات ، و العوالم الإفتراضية عبر شاشات الكمبيوترات ..
قالت لى إحدى الفتيات المائعات ممن لا تخشين أن أفتك بهن ، و هى تومئ نحوى : يبدو أن شخصا ما نسى حلاقة شاربه !
كانت تتهكم و كنت كعادتى أتجاهل تلك الفتيات الناعمات البائسات ، اللاتى لا فائدة تذكر منهن ، لم يكن هذا العالم للحقيقة مكانا مناسبا لطموحى ، و تمنيت أن أدخل الجامعة سريعاً لعلى أجد ما يختلف ..
فى الفترة الأخيرة لوحظ أننى أسير كثيرا مع ذلك الطالب الجديد ( فتحى ) فى إطار المدرسة فقط ، و الذى أبدى معى اهتماما مختلف عما يحدث عادة فى علاقاتى الجافة مع الآخرين ..
اهتمام غريب !
لم أكن أجرؤ على قول الحقيقة حتى بينى و بين نفسى ، لكن من تصرفاته كان على مصارحة ذاتى بالحقيقة فى النهاية ..
فى الغرب يعدون هذا حباً مشروعاً !
لكن تقاليدنا الشرقية تمنعنا من حتى الإشارة لذلك ، أو على الأقل تربيتى الصعيدية ..
هذا فى عرفنا جرما يستوجب القتل و لا شك ، حتى لو توسلت كل المواد التلفزيونية الغربية التى أشاهدها ، لإباحة ذلك ..
لكن ( فتحى ) لم يشر على الإطلاق طوال أسبوعين كاملين لما يقترب مما دار فى ذهنى ، بل و لم يحاول حتى لمسى ، غير مدركا أن هذا يزيد الشك لا يمنعه ..
كنت أعول والدى الطاعنين و أخى الصغير ، لذا فيستحيل أن أفكر حتى فى الأمر ، حتى لا أخسر شئ و حتى لا يقع المحظور من خلال خطط الشيطان ، سواء شيطانى أو شيطانه ..
فى حصة التاريخ تطرق المدرس العصرى تماما ( طارق ) الى ( أمريكا ) و ما تصدره الينا من سخافات ، و ضرب مثلا بالمثلية الجنسية و تهكم قائلا : لا يمكننى تخيل عم ( منير ) بواب بنايتى يدخل يوما علينا بعروسه الجديدة .. عم ( فخرى ) الجزار !
و تفجر الضحك و ارتطمت عيناى بـ ( فتحى ) الذى كان يثبت نظره على فى استخفاف ، و أسرعت أشيح بوجهى وسط موجة الضحك التى لم يلحظ فيها أحد تلك النظرات ..
كل شئ أصبح غريبا يوما بعد يوم فى تلك المدرسة المليئة بأبناء الأثرياء الرقيقون الهشون ، حتى أن ( فتحى ) واجهنى مرة كأنما يحسم أمرنا المقلق ، و قال بحزم أن على كـ ( رضا ) القرن الواحد العشرين ، الإقتناع بأن الحياة تتطور و تتغير ، و علينا حسم الأمر ، و عرض على ذلك الطلب الغريب ..
عرض أن أضع أحمر شفاه !!
كانت طريقته غريبة ليقترب أكثر منى ، و فى النهاية استسلمت له ..
و وضعت أحمر الشفاه ..
و لاحظ الكل التغير الذى أصابنى ، لكنى لم أتردد فتجاهلت تعجبهم ، و رويدا رويدا تتطورت علاقتى بـ ( فتحى ) ..
نعم .. لماذا أخجل ؟! و ما الذى أعتقدتموه ؟!!
على أن أضع أحمر الشفاه ..
كأى بنت ..
* * * * *
تمت
عصام منصور فى 24 مارس 2010
٠٩ أبريل ٢٠١٠
انتهت القهوة
قهوة و جريدة و راديو ..
طفلة تضحك فتغدو الدنيا بنغمات ضحكتها أكثر ارتياحا و سعادة ..
إطار معلق يحوى صورة بالأبيض و الأسود ..
زهرة عباد شمس تتأمل فستان زفاف أغنية الراديو على ضحكة الطفلة ..
عوينات عاجية تصفق لخبر الجريدة عن تمسح أريج القهوة بوجنتها ..
فى الصورة ..
الكرسى الهزاز مازال يبكى و يهتز على رحيلها ، يهتز بى و أهتز به و أربت عليه ..
فى مرآتى أرانى مولينى ظهرى واقفا خلف مرآة تعكس صورتها .. أنا بلا صورة و هى صورة بلا هى ..
التقط عويناتى .. و ألتقط ذكرياتى ..
تسقط واحدة .. أنحنى من الطابق الألف لألتقطها ، و أقبلها و أمسحها مما علق بها من فتور ..
و عندما تنتهى القهوة لا يتبق لى أى حظ فى الفنجان ..
١١ يناير ٢٠١٠
الثـــلاثـــاء
عندما استيقظ ( غريب ) صباح ذلك ( الثلاثاء ) ، مستعداً بمنتهى الهمة و النشاط لعمله اليومى ، كمراجع حسابات فى تلك المؤسسة العملاقة ، و بعدما ارتدى كامل ثيابه ، تذكر بغتة أن ذلك ( الثلاثاء ) بالذات إجازة رسمية فى البلاد كلها ، بمناسبة ذكرى السادس من ( أكتوبر ) المجيدة ..
و ارتج عليه ..
كان يعشق العمل كالهواء و الماء ..
ليس لأن الزمن أصبح منظومة متكاملة ، لا مكان فيها للمتقاعسين أو المتواكلين .. منظومة كل فرد فيها وحدة أو ترس يتكامل مع الباقين .. ليس لهذا فحسب ..
و لكن لأن ( غريب ) - الذى ما يزال عزباً رغم تجاوزه للـ 35 من عمره - لا يعرف عن نفسه سوى أنه مراجع حسابات نشط ، عقله مبرمج بلغة الأرقام ، و حياته كلها لا تعرف العبث ، أو معنى أوقات الفراغ ..
لذا ..
و ارتج عليه ..
كان يعشق العمل كالهواء و الماء ..
ليس لأن الزمن أصبح منظومة متكاملة ، لا مكان فيها للمتقاعسين أو المتواكلين .. منظومة كل فرد فيها وحدة أو ترس يتكامل مع الباقين .. ليس لهذا فحسب ..
و لكن لأن ( غريب ) - الذى ما يزال عزباً رغم تجاوزه للـ 35 من عمره - لا يعرف عن نفسه سوى أنه مراجع حسابات نشط ، عقله مبرمج بلغة الأرقام ، و حياته كلها لا تعرف العبث ، أو معنى أوقات الفراغ ..
لذا ..
سوء تفاهم
كان مشهداً ضخماً و رائعاً ..
و مؤثراً ..
لقد تجمعت القيادات لوداعى ، و مندوبين من كل الدول الكبرى ، و رغم أهمية الحشد الذى لم يجتمع فى التاريخ لحدث كهذا ، إلا أن بصرى تعلق بحبيبتى و زوجتى بالذات ..
و التى راحت تلوح لى بلا توقف ، حتى بعد إنطلاق الصاروخ ، الذى يحمل سفينة الفضاء الأقوى فى العالم ، و أنا بقلبها ..
فى مهمة تستحق الوداع العالمى ..
استكشاف كوكب مأهول ..
و مؤثراً ..
لقد تجمعت القيادات لوداعى ، و مندوبين من كل الدول الكبرى ، و رغم أهمية الحشد الذى لم يجتمع فى التاريخ لحدث كهذا ، إلا أن بصرى تعلق بحبيبتى و زوجتى بالذات ..
و التى راحت تلوح لى بلا توقف ، حتى بعد إنطلاق الصاروخ ، الذى يحمل سفينة الفضاء الأقوى فى العالم ، و أنا بقلبها ..
فى مهمة تستحق الوداع العالمى ..
استكشاف كوكب مأهول ..
٢٩ ديسمبر ٢٠٠٩
استمورننج !
كنت أفر بجلدى من الإنجليز ، عندما دخلت حانوت عطارة ، و ..!
و فجأة وجدت نفسى بجوار شاب عجيب الشكل ، ابتدرنى قائلاً :
- ايه يا ( مان ) ! ايه الحياة ؟!!
قلت له مصححاً :
- لأ .. اسمى ( صدقى ) .
ضحك بمجون قائلاً :
و فجأة وجدت نفسى بجوار شاب عجيب الشكل ، ابتدرنى قائلاً :
- ايه يا ( مان ) ! ايه الحياة ؟!!
قلت له مصححاً :
- لأ .. اسمى ( صدقى ) .
ضحك بمجون قائلاً :
مرسى
خرج من قطار المترو لا يلوى على شئ ، كان يهم بالعودة الى مرسمه لإستكمال شيئاً ما سريالى ، شئ يعبر عن حالة البحث اللانهائية عن نصف روحه ، حاملاً مغلف ضخم ابتاعه للتو ، يحوى لوحة جديدة ..
لوحة خالية ..
كانت الحياة تجرى من حوله صاخبة ، تشبه فيضان من الألوان و الأصوات و البشر ، فيضان يريد أن ينفصل عنه بلا أية جدوى ، حتى الأفكار فى ذهنه كانت تشبه إعصاراً ..
لذا فقد كانت المفاجأة عميقة و كاملة عندما قابلها بغتة ..
عندما اصطدمت به و هى تلج الرصيف ، خارجة من ذلك الممر الجانبى المؤدى الى الخروج ..
لوحة خالية ..
كانت الحياة تجرى من حوله صاخبة ، تشبه فيضان من الألوان و الأصوات و البشر ، فيضان يريد أن ينفصل عنه بلا أية جدوى ، حتى الأفكار فى ذهنه كانت تشبه إعصاراً ..
لذا فقد كانت المفاجأة عميقة و كاملة عندما قابلها بغتة ..
عندما اصطدمت به و هى تلج الرصيف ، خارجة من ذلك الممر الجانبى المؤدى الى الخروج ..
٢٨ ديسمبر ٢٠٠٩
أصغر قصة مفهومة !
كتبها ( ماكبرايد آدامز ) عام 1987م ، و ذكرها ( السيد مراد ) فى مجموعته ( قطائف المختصرات ) المنشورة شتاء 2002 م ، و نصها بالضبط كالآتى :
[
أشمل
سكرات
31
كان يجلس هناك فى آخر العربة ، فى أول يوم يلاحظ فيه الأمر ..
هو ( هشام حبيب أبو المحاسن ) الكاتب الهاوى ..
هاوى منذ 31 عاماً ، لحظة بدؤه مشوار النشر ..
و لا يزال يصنف ككاتب هاوى ..
هاوى ..
كلمة تمنى لو حذفها بمترادفاتها من القاموس ، تماما مثلما يتمنى حذف نوعيات معينة من المجتمع
٢٥ أغسطس ٢٠٠٨
السرّ
« المشهد الأخير بفيلم ( المنقذ ) أول مرة .. صور » ..
قالها المعاون ،
ليصرخ بعدها المخرج بإنفعال :
- حركة .
و بدأ المشهد الأخير
..
كان البطل المدعو بـ
( المنقذ ) يواجه شريراً يمتلك قوى خارقة ، انقض على البطل طائراً ، دون أن يبدو
عليه - حتى داخل الاستوديو - أى أثر للخدعة ، فغمغم المنتج خارج موقع التصوير
منبهراً :
- ياالهى ..! لا تبدو
أية أحبال أو روافع .. لقد أصر الممثل ( مراد فريد ) ، الذى يقوم بدور الشرير
الخارق ، على استخدام تكنولوجيته الخاصة فى الخدع ، و هاهو يقوم بذلك الطيران ،
دون أن ندرى حتى أين وضع أجهزته ، و ما فكرة خدعته .
قال له مساعده بحروف
تقطر انبهاراً ، و هو يراقب طيران ( مراد فريد ) الأشبه بالسحر :
- بالفعل .. انه يصر
على أنها تكنولوجيا محظورة ، و لربما سرقها بعض جواسيس الصناعات العلمية ، و يخشى
أن يكتشفها أحد لأنها متطورة ، لذا فقد أخفى عنا حتى موقع الأجهزة المستخدمة ، رغم
تذرعنا بحجة حمايتها .. و له الحق
فما نراه يذهلنا حتى النخاع ، و لن يستطيع الخبراء الجزم قط بأن ما يروه خدعة ،
فما البال بالمشاهدين .. يالتكنولوجيا !
حطم ( مراد فريد ) مع
حروفه الأخيرة جداراً فولاذياً بلكمة رهيبة ، لم تؤثر بمقدار شعرة فى أصابع يده ،
فقال المنتج فى إهتمام :
- هذه الخدعة
سهلة فالحائط كرتون مقوى مصبوغ بلون
الفولاذ كالعادة ، أليس كذلك ؟!
قال المساعد بحماس ،
و الرذاذ يتطاير من شفتيه :
- بل فولاذ خالص .. و
لكنها التكنولوجيا المتقدمة الحديثة !
ارتفع حاجبا المنتج
عالياً فى دهشة ، و فتح فكيه للتفوه بشئ ما ، ثم عاد يغلقهما و هو يشاهد بفضول
مبهور ، كيف اخترق ( مراد فريد ) كل شئ ، ليطبق فى النهاية على البطل ، الذى صوب
نحوه مسدس خاص فى آخر لحظة ، و وفقاً للسيناريو لقى البطل مصرعه بعد قضاؤه على
الشرير الخارق ، ليبدأ فريق المونتاج إعداد التتر الختامى ..
و بينما يحتفل الجميع
بإنتهاء مشاهد التصوير ، قال المنتج هائل البدانة بحاجبين انعقدا فى تصميم :
- هذه التكنولوجيا
عجيبة بالفعل ، ما رأيك ؟
قال المساعد فى خبث :
- ( مراد فريد ) لن
يستطيع مقاومة وسائلنا .. خاصة إذا ما بدأنا بأقوى قدراتنا .
حك المنتج ذقنه
النامية ، و هو يقول بشر واضح :
- لن أساومه على أجره
لديك حق ، سأبدأ فى المساومة على حياته مباشرة ، و إن كان بارعاً حتى النهاية لن
يحول شئ بينى و بين أسرته ، و لكن لن أدع أحد غيرى يحصل على ذلك السر ، لن يسبقنى
أحد بهذه التكنولوجيا الـ.. !
« اطمئن .. لن يفعل أحد
» ..
بتر عبارته بقوة مع
ظهور ( مراد فريد ) ، فقال المساعد بعصبية :
- هل كنت تتنصت علينا
؟
بينما أزاحه المنتج
بذراعه البضة ، ليواجه ( مراد فريد ) مباشرة ، و يقول بلا مواربة :
- لا بأس .. قل لى يا
رجل .. ما سر تكنولوجيتك و سأساعدك على أن تحيا دون مشاكل .
ارتفع حاجبا ( مراد
فريد ) للحظة كما لو كان غير مصدق لذلك التهديد الصريح ، و أزاح حرملة زيه الأسود
اللامع ، الذى ما زال عليه ، ثم ابتسم قائلاً :
- السر كله يكمن فى
شئ واحد .
قال المساعد فى لهفة
:
- ما هو ؟
فرد ( مراد فريد )
ذراعيه على الجانبين ، قائلاً :
- أنا !
قال المنتج فى غضب :
- هل تسخر منى أيها
الممثل التافه ؟!
ثم قال متسرعاً :
- زوجتك و ابنك فى
قبضتى .. إما أن تعطينى السر ، أو ..!
بتر عبارته فى توتر
عندما اشتعلت عينى ( مراد فريد ) بغضب مستعر ، قبل أن ينقض على المنتج البدين ، و
يحمله بيد واحدة ، و يرفعه عن الأرض من تلاليبه ، قائلاً بصرامة :
- ماذا قلت للتو أيها
الوغد ؟!
أسرع المساعد يستل
مسدسه ، و وضعه على رأس ( مراد فريد ) ، قائلاً بكلمات عصبية مرتعشة غضبى :
- أتركه أو ..!
التفت إليه برأسه
قائلاً بلهجة مخيفة :
- أو ماذا ؟!
ثم و بيده الأخرى وضع
إبهامه فوق سبابة المساعد ، الموضوعة على الزناد ، و أطلق النار عبر الفوهة
الملتصقة مازالت برأسه ..
و انطلقت الرصاصة من
الفوهة ، و ارتطمت بصدغه دون ان تنسف الرأس ..
و عندما أبعد المساعد
ماسورة المسدس فى خوف ، سقطت الرصاصة محطمة برنين بدا عجيباً ..
و فى ذهول قال المنتج
المعلق من يده على إرتفاع متر كامل ، رغم كيلوجراماته التى تتجاوز المائتين :
- أنت .. أنت ..!
قال ( مراد فريد )
بوحشية ساخرة :
- نعم أنا خارق
بالفعل .. و هذا هو السر .
ثم طوحه ..
و طار جسد المنتج
ككرة ضخمة ليخترق سقف الأستوديو الزجاجى ، و ينطلق كالقذيفة بعيداً وسط ذهول
الجميع المفرط .. بعيداً .. بعيداً ..
و اصطكت ركبتى
المساعد بالفعل و هو يتراجع أمامه بهلع ، و يكاد يجثو على ركبتيه ، قائلاً فى
ضراعة مذعورة :
- أرجوك .. لم لأكن
أطلق النار عليك .. الرحمة .
برقت عينا الخارق
بقوة ، و هو يقول بشماتة و تشفى :
- و لم تكن لتجرؤ .
و أمام كل من فى
الأستوديو ، ازداد بريق عيناه بغتة ، حتى تحولتا لما يشبه مصباحين أبيضين ، و ..!
و فجأة تبخر المساعد
..
إنفجر بصوت مكتوم ، و
تلاشى كأتربة خفيفة ..
و لم يعد الجميع
يحتملون ، فانطلق الصراخ ..
و عمت الفوضى و الكل
يفر لينجو بحياته ..
و طار الخارق فى سماء
المدينة قائلاً :
- الآن سأضطر للبحث
عن مهنة أخرى غير التمثيل .
طار بسرعة بلا
تكنولوجيا ..
بعدما انكشف السر ..
* *
*
25 أغسطس
2008 ] تمت [ بقلم / عصام
٠١ مايو ٢٠٠٨
جلفدان
رأيتها لأول مرة عند باب مركز الكمبيوتر الذى أعمل به ، و أدهشنى مدى ثقتها بنفسها ، و دار بيننا حواراً صامتاً حمل عدة معان ، كنت التهم شطيرتى عندما ظهرت ..
و تطلعت الى ..
و نظرت الى عينيها الزرقاوين ، دون أن أحرك ساكناً ، كان من المفترض أن أدعوها للدخول ، على الأقل للقضاء على وحدتى ، و لكن نظرتها العجيبة ، جعلتنى أشرد بأعماق قزحيتها ..
و لسان حالى يقول سبحان من أبدع ..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

